رضي الدين الأستراباذي

62

شرح شافية ابن الحاجب

على أنه لم يأت على فيعل بفتح العين شئ من الصفة المشبهة غير حرف واحد في المعتل وهو عين ، قال الأعلم : الشاهد فيه بناء العين على فيعل بالفتح ، وهذا شاذ في المعتل لم يسمع إلا في هذه الكلمة وكان قياسها أن تكسر العين فيقال عين كما قيل سيد وهين ولين ، ونحو هذا ، وهذا بناء يختص به المعتل ولا يكون في الصحيح كما يختص الصحيح بفيعل مفتوحة العين نحو صيرف وحيدر ، وهو كثير ، انتهى وقال ابن السيد في شرح أدب الكاتب : وجدت في نسخة من شعر رؤبة بخط أبى يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن الجنيد قرأها على أبى بكر بن دريد [ وعليها خط ابن دريد وإجازته ] ( 1 ) العين بكسر الياء ، وقال : العين الذي قد رق ( 2 ) وتهيأ للخرق ، انتهى وكذا قال ياقوت في هامش الصحاح ، قال : أنشده سيبويه على فيعل بفتح العين ، وقال : ولم يجئ غير عين في المعتل ، وهو نادر ، والقياس فيعل بكسر العين ، والذي وجدته في شرح رجز رؤبة العين بكسر الياء ولا يجوز فتحها ، انتهى . والبيت أول أرجوزة بن العجاج ، وبعده ( 3 ) : وبعض أعراض الشجون الشجن * دار كرقم الكاتب المرقن * بين نقا الملقي وبين الأجؤن * قوله " ما بال عيني " ما استفهامية مبتدأ أو خبر مقدم ، وبال خبر أو مبتدأ مؤخر ، وهو بمعنى الشأن والحال ، وقوله " كالشعيب " في موضع الحال ، والشعيب - بفتح الشين المعجمة -

--> ( 1 ) الزيادة عن شرح أدب الكاتب لابن السيد البطليوسي ( ص 472 ) ( 2 ) في الأصول " تمزق وتهيأ للخرق " والتصويب عن شرح أدب الكاتب ( 3 ) انظر أراجيز رؤية ( ص 160 )